ابن منظور

238

لسان العرب

الأَعرابي : الرُّذُم الجفان الملأَى ، والرُّذُم الأَعضاء المُمِخَّة ؛ وأنشد غيره : لا يملأَ الدلْوَ صُبابات الوَذَمْ ، * إلَّا سِجالٌ رَذَمٌ على رَذَمْ قال الليث : الرَّذَم ههنا الامتلاء ، والرَّذَم الاسم ، والرَّذْم المصدر ، والرَّذْم والرُّذام الفَسْلُ . وأرْذم على الخمسين : زاد . رزم : الرَّزَمَةُ ، بالتحريك : ضرب من حَنين الناقة على ولدها حين تَرْأمُه ، وقيل : هو دون الحنين والحنين أشد من الرَّزَمَة . وفي المثل : لا خير في رَزَمَةٍ لا دِرّةَ فيها ؛ ضرب مثلاً لمن يُظهر مودَّة ولا يحقق ، وقيل : لا جَدْوَى معها ، وقد أرْزَمت على ولدها ؛ قال أبو محمد الحَذْلميّ يصف الإِبل : تُبينُ طِيبَ النفْسِ في إرْزامها يقول : تبين في حَنينها أنها طيبة النفس فَرِحة . وأَرْزَمت الشاة على ولَدها : حنَّت . وأَرْزَمت الناقة إرزاماً ، وهو صوت تخرجه من حَلْقها لا تفتح به فاها . وفي الحديث : أن ناقته تَلَحْلَحَتْ وأَرْزمت أي صوَّتت . والإِرْزامُ : الصوت لا يفتح به الفم ، وقيل في المثل : رَزَمَةٌ ولا دِرَّةٌ ؛ قال : يُضرب لمن يَعِد ولا يفي ، ويقال : لا أَفْعل ذلك ما أرْزمت أُم حائل . ورَزَمَةُ الصبي : صوته . وأرْزَمَ الرَّعد : اشتد صوته ، وقيل : هو صوت غير شديد ، وأصله من إرزام الناقة . ابن الأَعرابي : الرَّزَمة الصوت الشديدُ . ورَزَمَةُ السباع : أصواتها . والرَّزِيم : الزَّئير ؛ قال : لِأُسُودهنّ على الطريق رَزِيم وأنشد ابن بري لشاعر : تركُوا عِمرانَ مُنْجَدِلاً ، * للسباع حَوْله رَزَمَه والإِرْزامُ : صوت الرعد ؛ وأنشد : وعَشِيَّة مُتَجاوِب إرْزامُها ( 1 ) شبَّه رَزَمَة الرَّعْد بِرَزمة الناقة . وقال اللحياني : المِرْزَم من الغيث والسحاب الذي لا ينقطع رعدُه ، وهو الرَّزِم أيضاً على النسب ؛ قالت امرأة من العرب ترثي أَخاها : جاد على قبرك غَيْثٌ * مِن سَماء رَزِمَه وأَرزمت الريحُ في جوفه كذلك . ورَزَمَ البعيرُ يَرْزِمُ ويَرْزُمُ رُزاماً ورُزُوماً : سقط من جوع أو مرض . وقال اللحياني : رَزَم البعيرُ والرجلُ وغيرهما يَرْزُمُ رُزُوماً ورُزاماً إذا كان لا يقدر على النهوض رَزاحاً وهُزالاً . وقال مرة : الرَّازم الذي قد سقط فلا يَقدِر أن يتحرك من مكانه ؛ قال : وقيل لابنة الخُسّ : هل يُفلح البازل ؟ قالت : نعم وهو رازِم ؛ الجوهري : الرَّازِم من الإِبل الثابت على الأَرض الذي لا يقوم من الهُزال . ورزَمت الناقة تَرْزُمُ وتَرْزِمُ رُزُوماً ورُزاماً ، بالضم : قامت من الإِعياء والهُزال فلم تتحرك ، فهي رازِم ، وفي حديث سليمان بن يَسار : وكان فيهم رجل على ناقة له رازمٍ أي لا تتحرك من الهُزال . وناقة رازم : ذات رُزام كامرأة حائض . وفي حديث خزيمة في رواية الطبراني : تركت المخ رِزاماً ؛ قال ابن الأَثير : إن صحت الرواية فتكون على حذف المضاف ، تقديره : تركت ذوات المُخِّ

--> ( 1 ) هذا البيت من معلقة لبيد وصدره : من كل سارية ، وغادٍ مُدجنٍ .